ابن تيمية

201

رأس الحسين ( ع )

بني إسماعيل ، واصطفى كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش ) . * وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خم : ( أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) . * وفي السنن : ( أنه شكا إليه العباس : أن بعض قريش يحقرونهم ، فقال : والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي ) . * وإذا كانوا أفضل الخلائق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال ( 1 ) . * وكان أفضلهم رسول الله ( ص ) ، الذي لا عدل ( 2 ) له من البشر ، ففاضلهم أفضل من كل فاضل من سائر قبائل قريش والعرب ، بل وبني إسرائيل وغيرهم . * ثم علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث : هم من السابقين الأولين من المهاجرين . فهم أفضل من الطبقة الثانية من سائر القبائل . ولهذا لما كان يوم بدر أمرهم النبي ( ص ) بالمبارزة لما برز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . فقال النبي ( ص ) : ( قم يا حمزة . قم يا عبيدة . قم يا علي ) فبرز إلى الثلاثة ثلاثة من هاشم . * وقد ثبت في الصحيح : أن فيهم نزل قوله : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم - الآية ) * ( 3 ) . وإن كان في الآية عموم . * ولما كان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكانا قد ولدا بعد الهجرة في عز الإسلام ، ولم ينلهما من الأذي والبلاء ما نال سلفهما الطيب ،

--> ( 1 ) قال تعالى : - ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) هود ( 11 / 73 ) ومعني الآية : أي رحمكم الله وبارك فيكم يا أهل بيت إبراهيم . الصابوني ( 12 / 620 ) ( 2 ) العدل : الند والنظير . ( 3 ) الحج ( 22 / 19 ) راجع تفسير القرطبي ( 12 / 26 ) لهذه الآية ، والفخر الرازي الكبير ( 23 / 22 ) وصفوة التفاسير ( 17 / 882 )